الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي
تعالى بسمعه القديم، وإلى هذا الإخبار أشار ﵇ بقوله: "لا أُحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك" (١)، فالله تعالى يثني على نفسه دائمًا أزلًا وأبدًا، ولا معنى للثناء إلا الإخبار". قال: "وهذا واجبٌ حقٌّ لا يُنكره إلا مَن لم يُرَيَّض بالعلوم العقلية الكلامية" (٢).
والثاني: من اعتراضَي الإمام: أنه لو (٣) كان بمعنى الإخبار ثَمَّ (٤) لقَبِل الصدقَ والكذب، ولكان يلزم أن لا يجوز العفو؛ لأن الخُلف في خبر الله محال (٥). وهو ضعيف؛ لأنا نقول: الأمر عبارة عن الإخبار بنزول العقاب إذا لم يحصل عفو. ذكره الأصفهاني في شرح المحصول.
ثم اعترض الخصم على الجواب: بأن الأمرَ بالمعنى الذي ذكرتموه أيضًا محال في حق الله تعالى دون رسول الله ﷺ؛ لأنه تعالى إذا أخبر في الأزل يكون قد أخبر ولا سامعَ ولا مأمورَ ومَنْهِيَّ، وصار كمن خلا بنفسه يُحَدِّثها، وذلك عبث، بخلاف أمر الرسول ﷺ فإن بين يديه مَنْ يسمع