Skip to content

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي الأولى: الوجوب قد يتعلق بمعين، وقد يتعلق بمبهم من أمور معينة، كخصال الكفارة، ونصب أحد المستعدين للإمامة

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي

تاج الدين ابن السبكيتقي الدين السبكي

Printed page ٢/ ٢٥٥

طهارةُ ضرورةٍ، ولا ضرورةَ هنا، فلم يجتمع الوضوء والتيمم، وإذا لم يُمكن اجتماعهما لا يوصف بالإباحة ولا بغيرها (١).

وقوله: "ككفارة الصوم"، يعني كفارة (٢) الوقاع في صوم (٣) رمضان يجب به الإعتاق، فإن لم يجد فالصيام، فإن لم يجد فالإطعام، وكذا كفارة الظهار، ولو مَثَّل بها المصنف - كان أحسنَ؛ للنَّصِّ عليها في القرآن.

وكفارة الوقاع قال مالك بالتخيير فيها (٤)، ويمكن حمل كلام المصنف على الصوم في كفارة اليمين، فإنه مرتب على الخصال الثلاث المخير فيها (٥)، وأيًّا ما كان فالحكم بأن الجمع سنة يحتاج إلى دليل ولا أعلمه، ولم أر أحدًا من الفقهاء صرح باستحباب الجمع، وإنما الأصوليون ذكروه ويحتاجون إلى دليل عليه، ولعل مرادهم الورع والاحتياط بتكثير أسباب براءة الذمة، كما أعتقت عائشة ﵂ عن نذرها في كلام ابن الزبير رقابًا كثيرة، وكانت تبكي حتى تَبُلَّ دموعُها خمارَها (٦).