Skip to content

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي الأولى: الوجوب قد يتعلق بمعين، وقد يتعلق بمبهم من أمور معينة، كخصال الكفارة، ونصب أحد المستعدين للإمامة

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي

تاج الدين ابن السبكيتقي الدين السبكي

Printed page ٢/ ٢٢٧

(الفصل الثالث: في أحكامه. وفيه مسائل:

الأولى: الوجوب قد يتعلق بمعَيَّن، وقد يتعلق بمُبْهم من أمور معينة، كخصال الكفارة، ونَصْب أحد المُسْتَعِدِّينَ للإمامة

.

وقالت المعتزلة: الكل واجب، على معنى أنَّه لا يجوز الإخلال بالجميع، ولا يجب الإتيان به، فلا خلاف في المعنى.

قيل: الواجب مُعَيَّن عند الله تعالى دون الناس، ورُدَّ بأنَّ التعيين يُحيل تَرْك ذلك (١) الواحد، والتخيير يُجَوِّزه، وثبت اتفاقًا في الكفارة، فانتفى الأول (٢).

قيل: يَحْتمل أنَّ المكلف يختار المعيَّن، أو يُعَيِّن ما يختاره، أو يَسْقط بفِعْل غيره.

وأجيب عن الأول: بأنه يُوجب تفاوت المكلَّفين فيه، وهو خلاف (النص و) (٣) الإجماع.

وعن الثاني: بأن الوجوب مُحَقَّق (٤) قبل اختياره.

وعن الثالث: بأن الآتي بأيها (٥) آتٍ بالواجب إجماعًا.