Skip to content

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي الأولى: الوجوب قد يتعلق بمعين، وقد يتعلق بمبهم من أمور معينة، كخصال الكفارة، ونصب أحد المستعدين للإمامة

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي

تاج الدين ابن السبكيتقي الدين السبكي

Printed page ٢/ ٢٣١

وعندي زيادةُ تحريرٍ أخرى: وهو أنَّ القدر المشترك يقال على المتواطئ (١) كالرجل ولا (٢) إبهام فيه، فإن حقيقته معلومة متميِّزة عن (٣) غيرها من الحقائق.

ويقال على المُبْهم بين شيئين أو أشياء (٤)، كأحد الرجلين، والفرق بينهما أنَّ الأول: لم يُقْصد فيه إلا الحقيقة التي هي مُسَمَّى الرجولية.

والثاني: قُصِد فيه أخص من ذلك، وهو أحد الشخصين (٥) بعينه وإن لم يُعيَّن، ولذلك سُمِيَّ مبهمًا؛ لأنَّه أُبهم علينا أمره.

والأول: لم يقل به أحدٌ بأن الوجوب يتعلق بخصوصياته، كالأمر بالإعتاق، فإن مُسَمَّى الإعتاق ومسمى الرقبة متواطئ كالرجل، فلا تعلق للأمر بالخصوصيات لا على التعيين ولا على التخيير، ولا يقال فيه واجب مخير، ولا يأتي فيه الخلاف، وأكثر أوامر الشريعة من ذلك (٦).