Skip to content

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (الثاني: ما نهي عنه شرعا فقبيح، وإلا فحسن، كالواجب، والمندوب، والمباح، وفعل غير المكلف)

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي

تاج الدين ابن السبكيتقي الدين السبكي

Printed page ٢/ ١٧٣

والأول ظاهر الفساد (١).

والثاني يقتضي تفسير الاستحقاق بالحَسَن، مع أَنَّه فسر الحسن بالاستحقاق حيث قال: الحَسَن هو الذي لا يستحق فاعله الذم، فيلزم الدور (٢). فإن أراد معنى ثالثًا فليبينه، ثم نازعهم في تفسير الذم، قال: وهذه الإشكالات غير واردة على قولنا (٣) (٤).

والمصنف أخذ معنى الحد الثاني دون لفظه (٥)، ومراده أنَّ القبيح هو الواقع على صفة تُوجب الذم، والحَسَن هو الواقع على صفة توجب المدح.

وفي بعض نسخ المنهاج: "فالحسن بتفسيرهم أخص"، وفي بعضها: "فالحسن بتفسيرهم الأخير أخص"، وكلاهما صحيح، فإن الحسن بتفسيرهم الأخير أخص منه بتفسيرهم الأول؛ لدخول المباح في الأول دون الأخير، والحسن بتفسيرهم الأول أخص منه بتفسيرنا؛ لدخول فعل غير المكلف في تفسيرنا دون تفسيرهم.