Skip to content

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي الأول: الخطاب إن اقتضى الوجود ومنع النقيض فوجوب

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي

تاج الدين ابن السبكيتقي الدين السبكي

Printed page ٢/ ١٦٥

وأعني بالقيد (١) أن يكون كل من الوصفين المذكورين في طرفي الأحكام الثلاثة ثابتا بالشرع (٢).

ولْيُتَنبه (٣) لذلك في قول المصنف: "المباح ما لا يتعلق بفعله وتركه (٤) مدح ولا ذم" إنْ أراد أنَّه عُرف من الشرع انتفاء ذلك فصحيح، وإن أراد أنَّه لم يوجد في الشرع مدح ولا ذم لذلك (٥) - فلا يلزم كونه مباحًا، فقد يكون باقيًا على حكم الأشياء قبل ورود الشرع؛ ولذلك قال الإمام: المباح ما أُعلم فاعله (أو دُلَّ على) (٦) أَنَّه لا حرج في فعله ولا في تركه، ولا نفع في الآخرة.

وقول الإمام هذا احتراز عن فعل البهيمة، وغير المكلف، (فلا يكفي) (٧) في الإباحة عدم الحكم بذلك، بل الحكم بعدمه (٨).