الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي
Printed page ٢/ ١٣٩
(الفصل الثاني: في تقسيمه
.
الأول: الخطاب إن اقتضى الوجود ومنَع النقيض فوجوب
، وإن لم يمنع فندب، وإن اقتضى الترك ومنع النقيض فحرمة، وإلا فكراهة، وإنْ خَيَّر فإباحة).
لما فرغ من تعريف الحكم الشرعي - شرع في تقسيمه، وحذف قوله: وهو من وجوه، لدلالة الكلام عليه (١).
والألف واللام في "الخطاب" للمعهود السابق في حد الحكم، وهذا التقسيم بحسب ذات الحكم.
والاقتضاء: هو الطلب. وقابل المصنف الموجودَ بالترك، ولو جعل موضع الوجود الفعل، أو موضع الترك العدم - لكان أحسن من حيث اللفظُ، وأما المعنى ففيه تَسَمُّح على التقديرين؛ لأنَّ الترك فعل وجودي، فلا يكون قسيما (٢) لا للفعل ولا للوجود (٣)، ولذلك قال غيره: المطلوب إما فعل غير كَفٍّ، وإما كفٌّ، وهذا بحسب حقيقة الفعل عقلا (٤).