الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي
Printed page ٢/ ١٦٢
وعند عدمها لا نَصَّ، ولا ظهور في ذلك (١).
(والمكروه: ما يُمدح تاركه ولا يُذَمُّ فاعله).
بقوله: "يمدح تاركه" (٢) خرج الواجب والمندوب والمباح، وبقوله: "ولا يذم فاعله" خرج (٣) الحرام.
وليس معنى المكروه أنَّ الله لم يُرِدْ فعلَه، وإنما معناه ما ذكرناه، وليس هو حسنًا ولا قبيحًا (٤).
وفي المكروه ثلاثة اصطلاحات:
أحدهما: الحرام، فيقول الشافعي: أكره كذا، ويريد التحريم، وهو غالب إطلاق المتقدمين (٥)، تحرزًا عن قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ الْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ﴾ (٦)، فكرهوا إطلاق لفظ التحريم.