Printed page ٢/ ٢٣
والثالث صفتا فعل (١) . وعن ابن عباس وقتادة (٢) : القُدُّوس (٣) الذي منه البركات (٤) .
إذا عرفت ذلك - فقوله: تَقَدَّس؛ لا يجوز أن يكون مُطَاوِعًا لقَدَّس، فإن المطاوِع شَرْطه التأثر، مثل: كَسَّرتُه فتكسَّر (٥) . وذلك مفقود هنا، والتقديس هنا مثل التصديق، في أنّ المراد منه الإخبار عن الصدق، فلا يأتي
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) الأول: وهو تقديسه لنفسه بإخباره، صفة ذات. والثاني: وهو خالق الأدلة على ذلك. والثالث: وهو تقديسه لخلقه. وهما صفتا فعل، ولعل الشارح يريد بصفة الذات والكلام النفسي، ويدل عليه قوله في الثاني: وخالق الأدلة على ذلك. فمعنى هذا أنه ﷾ خَلَق الأدلة الشرعية، ولم تقم بذاته، وهو ما يقوله الأشاعرة. انظر: شرح جوهرة التوحيد للباجوري: ١١٣ - ١١٦، تنسيق وإخراج محمد أديب الكيلاني، وعبد الكريم تَتَّان. ↩︎
(٢) هو قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي، أبو الخطاب البصريّ. يقال: ولد أكمه. وكان مولده سنة ٦٠ هـ. وكان من أوعية العلم، وممن يضرب به المثل في قوة الحفظ، قدوةً للمفسرين والمحدثين. قال الذهبي: "وهو حجة بالإجماع إذا بين السماع، فإنه مدلّس معروف بذلك، وكان يرى القدر، نسأل الله العفو". قال سعيد بن المسيب: "ما أتاني عراقيٌّ أحسن منه". وقال قتادة عن نفسه: "ما قلت لمحدِّث قط: أعِدْ عليّ، وما سمعت أُذناي شيئًا قط إلا وعاه قلبي". مات سنة ١١٧ هـ. انظر، سير: ٥/ ٢٦٩، تهذيب: ٨/ ٣٥١، تقريب: ٤٥٣. ↩︎
(٣) في (ص): "القدس". وهو خطأ. ↩︎
(٤) قال ابن كثير في التفسير: ٤/ ٣٤٣: وقوله تعالى: ﴿الْقُدُّوسُ﴾ قال وهب بن مُنَبِّه: أى: الطاهر، وقال مجاهد وقَتادة أي: المبارك، وقال ابن جريج: تقَدِّسه الملائكة الكرام. وانظر، الدر المنثور: ٨/ ١٢٣. ↩︎
(٥) وقَطَّعْتُه فانقطع، وأطلقتُه فانطلق، وعدَّلتُه فانعدل. انظر: شذا العرف: ٤٤. ↩︎