الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي
Printed page ٧/ ٢٩١٧
وخالفه الباقون (١).
وأما القول الثاني وهو أنَّ على الحكم أمارة فقط، فهو قول أكثر الفقهاء؛ كالأئمة الأربعة (٢) وكثير من المتكلمين (٣).
وهؤلاء اختلفوا:
فمن قائل: إنّ المجتهد غير مكلّف بإصابته؛ لخفائه وغموضه، وإنما هو مكلف بما غلب على ظنّه، فهو وإن أخطأ على تقديرِ عَدَمِ إصابتِهِ، لكنَّه معذورٌ مأجور، وهو منسوبٌ إلى الشافعي ﵁ (٤) " (٥).
وعلى هذا فعلام يؤجر المخطئ؟ فيه وجهان لأصحابنا:
أحدهما: وهو اختيار المزني، وظاهر النّص أنَّه يُؤْجَر على القصد إلى الصواب ولا يُؤْجَر على (٦) الاجتهاد؛ لأنّه أفضى به إلى الخطأ، فكأنّه لم يسلك الطريق المأمور به (٧).