Skip to content

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي البحث الثاني: في تصويب المجتهدين في المسائل الفروعية

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي

تاج الدين ابن السبكيتقي الدين السبكي

Printed page ٧/ ٢٩١٦

وأمَّا الأوّل: وهو أنّ لله تعالى في الواقعة حكمًا معينًا؛ فإمّا أنْ يقال عليه دلالة وأمارة فقط، أو ليس عليه لا دلالة ولا أمارة.

فأمّا القول الأول: وهو أنّ على الحكم دليلا يفيد العلم والقطع، فهو قول بشر المريسي والأصمّ (١) وابن علية. وهؤلاء اتفقوا على أنّ المجتهد مأمور بطلبه، وأنّه إذا وجده فهو مصيب، وإذا أخطأه فهو مخطئ، ولكنّهم اختلفوا في المخطئ هل يأثم ويستحق العقاب؟ .

فذهب بِشْرٌ إلى التأثيم (٢).

وأنكره الباقون لخفاء الدليل وغموضه (٣).

واختلفوا أيضًا في أنَّه هل ينقض قضاء القاضي فيه؟

فذهب الأصمّ إلى أنَّه ينقض (٤).