الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي
Printed page ٥/ ٢٠٦٣
قالت الشيعة:
إجماع أهل البيت
حجة. وقالوا أيضًا كما نقله الشيخ أبو إسحاق في "شرح اللمع": قول عليٍّ وحْدَه حجة.
واستدلوا على الأول بالكتاب، والسنة، والمعنى.
أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ (١)، فقد نفى عنهم الرجس، والخطأ رجسٌ، فيكون منفيًا عنهم، وأهل البيت هم علي وفاطمة وابناهما الحسن والحسين ﵃؛ لأنه كما رَوَى الترمذي: لما نزلت هذه الآية لَفَّ النبيُّ ﷺ عليهم كِساء، وقال: "هؤلاء أهل بيتي وخاصتي، اللهم أذهب عنهم الرجس وطَهِّرهم تطهيرا" (٢).
وأما السنة: فما روى الترمذي، وأخرج مسلم في صحيحه معناه، من قوله ﷺ: "إني تاركٌ فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتابَ الله