Printed page ٥/ ١٩٥٤
كان لواحدٍ أو الجماعة. وأما هذه فغايتها أنها ظاهرة في نقل الإجماع، ونقل الإجماع بخبر الواحد فيه من الخلاف ما هو معروف (١) .
والرابعة: أن يقول: كنا نفعل كذا، أو كانوا يفعلون كذا (٢) . وهي دون الكل؛ لعدم التصريح بالنبي ﷺ، وبما يعود عليه ضمير قوله: كنا، وكانوا (٣) . فهذه طرق الصحابي في نقل الحديث النبوي.
والصحابي عند الأكثرين (٤) : هو مَنْ رأى. . . . . . . . . . . . . .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) انظر: شرح المحلي على الجمع ٢/ ١٧٣، نشر البنود ٢/ ٧٢. ↩︎
(٢) كقول عائشة ﵂ السابق: "كانوا لا يقطعون في الشيء التافه". ↩︎
(٣) انظر: شرح المحلي على الجمع ٢/ ١٧٣ - ١٧٤، نشر البنود ٢/ ٧٢، في غاية الوصول ص ١٠٦، والزركشي ﵀ في البحر المحيط ٦/ ٣٠٥ - ٣٠٧، المجموع ١/ ٦٠، فواتح الرحموت ٢/ ١٦٢، تيسير التحرير ٣/ ٧٠. وانظر: اللمع ص ٧٠، المستصفى ٢/ ١٢٨ (١/ ١٣١)، القواطع ١٩٨/ ٢، علوم الحديث لابن الصلاح ص ٤٣، إحكام الفصول ص ٣٨٨. تنبيه: إذا قال الصحابي: كنا نفعل كذا، أو نقول كذا ورسول الله ﷺ يسمع ولا يُنكر - فهذا لا خلاف فيه، وهو خارج عن محل النزاع. قال الكمال وشارحه رحمهما الله في تيسير التحرير ٣/ ٧١: (و) أما قول الصحابي ذلك (بنحو: وهو يسمع - فإجماعٌ) كونُه رفعًا، وفي بعض النسخ: "فظاهر"، كقول ابن عمر. "كنا نقول ورسول الله ﷺ حيٌّ: أفضل هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي. ويسمع ذلك رسول الله ﷺ فلا يُنكره". رواه الطبراني في معجمه الكبير. اهـ. ↩︎
(٤) من المحدثين، وإليه ذهب أحمد وأصحابه، وإليه ذهب الآمدي ونسبه لأكثر الشافعية، ولم أجده لغيره، وذهب إليه أيضًا ابن الحاجب ﵏ جميعًا. انظر: علوم الحديث لابن الصلاح ص ٢٦٣، تدريب الراوي ٢/ ١٨٦، فتح الباري ٧/ ٣، نزهة النظر ص ١٠٩، العدة ٣/ ٩٨٧، شرح الكوكب ٢/ ٤٦٥، المسودة ص ٢٩٢، الإحكام ٢/ ٩٢، العضد على ابن الحاجب ٢/ ٦٧، نهاية السول ٣/ ١٧٨. ↩︎