Printed page ٥/ ١٩٣٩
وإن لم تكن مقدمات القياس قطعية: فإن كانت كلها ظنية قُدِّم الخبر؛ لقلة مقدماته. ولا يتجه أن يكون هذا محل خلاف، وإنْ كان كلام بعضهم وهو طريقة الآمدي يقتضي أنه من صور الخلاف (١) ، لكنه بعيد.
وإن كان البعض قطعيًا والبعض ظنيًا - فمفهوم كلام المصنف أن خبر الواحد مقدم أيضًا، وهو قول الشافعي ﵁، واختيار الإمام وجماعة (٢) .
وقال مالك: القياس راجح (٣) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) انظر: الإحكام ٢/ ١١٨ - ١١٩. ↩︎
(٢) وإليه صار أحمد وأبو حنيفة وصاحباه ﵃ جميعًا - وأبو الحسن الكرخي ﵀، ومن تابعهم من الحنفية، انظر: نهاية الوصول ٧/ ٢٩٣٥، الإحكام ٢/ ١١٨، تيسير التحرير ٣/ ١١٦، كشف الأسرار ٢/ ٣٧٧، المحلي على الجمع ٢/ ١٣٦، العدة ٣/ ٨٨٨، شرح الكوكب ٢/ ٣٦٧، المسودة ص ٢٣٩، المحصول ٢/ ق ١/ ٦١٩ - ٦٢٢، الحاصل ٢/ ٨٠٢ - ٨٠٤. ↩︎
(٣) قال القرافي في شرح التنقيح ص ٣٨٧: "حكى القاضي عياض في "التنبيهات"، وابن رشد في "المقدمات" في مذهب مالك في تقديم القياس على خبر الواحد قولين، وعند الحنفية قولان أيضًا". وانظر: نشر البنود ٢/ ١٠٩، قال الشيخ الشنقيطي ﵀ في نثر الورود ٢/ ٤٤٣ - ٤٤٤: "قلت: التحقيق خلاف ما ذهب إليه المؤلف، والقرافي، والرواية الصحيحة عن مالك رواية المدنيين: أن خبر الواحد مقدم على القياس. وقال القاضي عياض: مشهور مذهبه أن الخبر مقدم، قاله المقَّري، وهو رواية المدنيين، ومسائل مذهبه تدل على ذلك. . ." وانظر: مذكرته فى أصول الفقه ص ١٧٤. قال الشاطبي ﵀ في الموافقات ٣/ ٢٤: "إذا جاء خبر الواحد معارضًا لقاعدة من قواعد الشرع هل يجوز العمل به أم لا؟ فقال أبو حنيفة: لا = ↩︎