الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي
Printed page ١/ ٢٣١
Editor's text
المبحث الثاني عشر: وفاته
توفي ﵀ شهيدًا بالطاعون في سابع ذي الحِجة سنة ٧٧١ هـ، خطب يوم الجمعة الثالث من ذي الحجة، فطُعِن ليلة السبت رابِعَه، ومات ليلة الثلاثاء، ودُفن بتربتهم بالسفح عن أربع وأربعين سنة (١) ﵀ رحمةً واسعة، وأنزل على قبره شآبيب رحمته، وحشرنا معه في زمرة سيد أنبيائه، صلى الله وسَلَّم عليه وعلى آله.
ولئن غاب عنا التاج بمحياه، فلم يغب عنا علمه وفتاواه (٢)، فهما باقيان خالدان، وتلك هي الحياة، وذلك هو البقاء، وصدق عليٌّ ﵁ حيث يقول:
ما الفخرُ إلا لأهل العلمِ إنَّهُمُ ... على الهدى لمن استهدى أدلاءُ
وقَدْرُ كلِّ امرئ ما كان يُحسنه ... والجاهلون لأهل العلم أعداءُ
فَفُزْ بعلمٍ تَعِشْ حيًا به أبدًا ... الناس موتى وأهل العلم أحياءُ
وخلَّف ﵀ ذريةً من بعده منهم ابنه تقي الدين علي بن تاج