الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي
Printed page ٥/ ١٨٩٨
قال القاضي في "مختصر التقريب": "ثم إن ابن عباس كان ابن سبعٍ لما تُوفي رسول الله ﷺ، وما بلغ ابن الزبير أيضًا حُلُمَه في حياته ﷺ" (١).
قلت: هذا وَهَم، كان ابن عباس لما تُوفي رسول الله ﷺ ابن ثلاث عشرة سنة (٢). وقيل: ابن عشر. وهو ضعيف. وقيل: ابن خمس عشرة سنة (٣). ورجَّحه أحمد بن حنبل. وأما ابن الزبير فإنه وُلد بعد عشرين شهرًا من الهجرة، فيصح ما ذكره القاضي مِنْ أنه لم يبلغ الحلم في حياة النبي (٤) ﷺ.
والمصنف استدل على مذهب الجمهور بوجهين:
أحدهما: القياس على الشهادة إذا تحملها وهو صغير؛ (فإنها تقبل) (٥) بإجماعنا (٦)، والجامع: أنه حال الأداء (٧) مسلم بالغ عاقل يحترز عن الكذب.