Skip to content

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي الفصل الثاني: فيما علم كذبه

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي

تاج الدين ابن السبكيتقي الدين السبكي

Printed page ٥/ ١٨٥٢

"والمعتمد عندي أن الصحابة هَوَّنت أمر الإفراد والتثنية، فلم يعتنوا بالإشاعة، وإنْ أشاعوا - أفضى إلى الدروس، وليس ذلك بِدْعًا فيما ليس من العزائم، وهذا ينضم إليه بِدَعٌ ثارت مع ثوائر (١) وأصحاب سلطنة واستيلاء وقهر، فإنه جرى في آخر أيام علي ﵁ قريبٌ من مائة سنة دواهي (٢) تُشَيِّب النواصي، واستجرا على تغيير ما كان منوطًا بالأمراء (٣)؛ إذ كانت الجماعة وإقامةُ شعارها من أهم ما يهتم به الأمراء (٤)، ثم ألهى الناسَ عنه ما حدث (٥) " (٦).

فقد تقرر واضحًا: أن من المقطوع بكذبه خبرٌ لو صح لتوفرت الدواعي على نقله، ويتبين به بطلانُ ما ادعاه الروافض من النص، وفسادُ قول العيسوية إن في التوراة أن موسى بن عمران ﵇ آخرُ مبعوث؛ فإن هذا لو كان لذكره أحبار اليهود في زمن رسول الله ﷺ، ولما آثروا عنه مَعْدِلا إلى تحريف نعت رسول الله ﷺ، وتبديلهم الذي (خانوا به) (٧) وخسروا (٨).