الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي
المبحث الحادي عشر: مصنفاته
قال الحافظ ابن حجي ﵀: "صَنَّف تصانيف عدة في فنون على صِغَر سنه، وكثرة أشغاله، قُرئت عليه، وانتشرت في حياته وبعد موته" (١).
وعبارة ابن حجي كما هي في "الدرر": "وقد صَنَّف تصانيف كثيرةً جدًا على صِغَر سنه، قُرئت عليه، وانتشرت في حياته وبعد موته" (٢).
ويقول ابن حجر ﵀: "وانتشرت تصانيفه في حياته، ورُزق فيها السَّعد" (٣).
ولم يكن ﵀ ممن يسلك مسلك الجمع المجرد في التأليف أو الاختصار لكتابٍ سبقه، فيكون عمله مسبوقًا لا جديدًا، بل كان يسلك مسلك الاختراع والابتكار في كل مؤلفاته، ومَنْ قرأ مؤلفاته أدرك ذلك، وهذا لون من التأليف لا يطيقه إلا الجهابذة حقًا، والراسخون صدقًا؛ لأنه يُنبئ عن إحاطة واستقراء، وفهم واستيعاب، ثم استنباط واستنتاج، هذا مع ما تمتع به ﵀ من أسلوب مُشْرقٍ أخَّاذ، له حلاوة وطلاوة، كسا