Skip to content

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي فروع

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي

تاج الدين ابن السبكيتقي الدين السبكي

Printed page ٥/ ١٨٠١

قال القاضي: "ويدل عليه: أنه جَمَع الأنبياء ﵈ في هذه الجملة، ونحن نعلم أنهم لا يجتمعون في قضية الشريعة، والذي اجتمعوا عليه هو التوحيد ومعرفة الله تعالى، وأمثال ذلك.

فإن قلت: لئن استقام لكم ذلك في هذه الآية التي صيغتها تعميمٌ في أحوال الأنبياء - فلا يستقيم في الآية المنطوية على تخصيص إبراهيم ﵇ بالاتباع، ونحن نعلم أن التوحيد لا يختص به فيتعين حمل هذه الآية على الشريعة التي اختُصت بإبراهيم ﵇.

قلت: أجاب القاضي: بأنه كما خصص إبراهيم خصص نوحًا، ونحن نعلم اختلاف مِلَّتَيْهما، واستحالة الجمع بينهما (جملة، فدل ذلك على أنه لم يُرِد اتباع الشريعة، وإنما خَصَّص مَنْ خصص) (١) بالذكر تكريمًا له وتعظيمًا. قال: "وهذا كقوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ﴾ (٢) مع اندراجهما في اسم النبيين، ونظائر ذلك يكثر في الكتاب العزيز" (٣).

فروع:

الأول: إنْ قلنا: إنَّ شرع مَنْ قبلنا شَرْعٌ لنا: فالاختلافُ السابق في البحث الأول: أنه هل هو شرع آدم، أو نوح، أو