واقتصر المتأخرون في الجواب عن (١) الاستدلال بهذه الآية على قولهم: إن ذلك محمول على اليسر في الآخرة. وما ناسب هذا الجواب.
والحق في الجواب عن ذلك ما ذكره القاضي في "مختصر التقريب": مِنْ أنَّ ذلك إنما ورد في مخاطبة المرضى من المسلمين، لَمَّا خُفِّف الصيام عنهم (٢)، ولا تعلق له بمسألتنا (٣).
قال: (الخامسة: يُنسخ الحكم دون التلاوة، مثل قوله تعالى: ﴿مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ﴾(٤) الآية. وبالعكس (٥)، مثل ما نُقِل: "الشيخُ والشيخةُ إذا زَنَيا فارجموهما البتة". ويُنْسخان معًا، كما رُوي عن عائشة ﵂ قالت: "كان فيما (أنزل الله) (٦): عشر رضعاتٍ معلومات (٧).