قلت: ومِنْ هنا يُؤخذ من كلام القاضي أن النكرة في سياق الشرط تعم، كما قدمناه في باب العموم عن إمام الحرمين؛ لقوله: "ويَقْوى ذلك على مَنْع صيغة العموم"، ومفهوم هذا أنه لا يَقْوى عند تسليمها (٣).
وأما الجواب عن استدلالهم بقوله: ﴿بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ على أن البدل مُنْحَصر في الأخف، والمساوي - فقد أجاب في الكتاب عنه بقوله: "أو الأثقل خيرًا"، يعني: أن الخير يصدق على ما هو أجزلُ ثوابًا، وأصلح لنا في المعاد، وإن كان أثقل في الحال.