Skip to content

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي المبحث السابع: فصاحته وبلاغته

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي

تاج الدين ابن السبكيتقي الدين السبكي

Printed page ١/ ٢٠٦
Editor's text

ومِن عليٍّ ومن عثمانَ وهْوَ فَتًى ... من أمة المُصطفى المبعُوثِ من مُضَرِ (١)

وقد سبق ذكر بعض قصيدته التي رَثَى بها والده - رحمهما الله تعالى - وهي ملحمة رائعة، يُضَمِّن فيها التاج أبياتًا للفرزدق ﵀ فلا تكاد تفرِّق بين أبيات الفرزدق وسائر القصيدة.

يقول الحافظ ابن حجي ﵀: "وكان له يدٌ في النظم والنثر، جيدَ البديهة، ذا بلاغةٍ وطلاقة لسان" (٢).

وكذا يقول الحافظ ابن حجر ﵀: "وأجاد في الخطِّ والنظم والنثر. . . وكان ذا بلاغة وطلاوة اللسان. . . وكان جَيِّدَ البديهة طَلْق اللسان" (٣).

ويصف الحافظ ابن كثير ﵀ فصاحة التاج وطلاقة لسانه، وهو عصريُّه وبلديُّه: "وفي يوم الجمعة سابع شهر ذي القَعْدة (٤) خطب بجامع دمشق قاضي القضاة تاج الدين السبكي خطبةً بليغةً فصيحةً أدَّاها أداء حسنًا، وقد كان يُحَسُّ من طائفة من العوام أن يُشَوِّشُوا، فلم يتكلم أحدٌ منهم، بل ضَجُّوا عند الموعظة وغيرها، وأعجبهم الخطيب وخطبته، وأداؤه وتبليغه ومهابته، واستمر يخطب هو بنفسه" (٥).