الثاني: أنْ يكون أحد المجازَيْن أظهر عرفًا وأشهر، كقوله ﷺ: "رفع عن أمتى الخطأ والنسيان" (١)، فإنَّ ظاهره رفعُ نفسِ [الخطأ] (٢) ونفسِ النسيان، وليس بمراد (٣)؛ فتعين حَمْله على المجاز بإضمار الحكم، أي: حكم الخطأ والنسيان أو الحرج (٤) يعني: الإثم، أي: إثمهما. والحمل على الإثم أظهر من جهة العرف؛ لتبادره إلى الذهن مِنْ قول السيد لعبده: رفعتُ عنك الخطأ والنسيان. ولأنه لو قال ذلك، ثم أخذ يعاقبه على ما أخطأ فيه أو نسيه - عُدَّ مناقِضًا.
واعلم أن الحديث الذي أورده المصنف رواه الحافظ أبو القاسم التيمي (٥) من حديث ابن عباس، وروى ابن ماجه معناه، وصححه ابن حبان، وقال أحمد (٦): لا يثبت.