الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي
Printed page ٤/ ١٤٦٨
بالكلية" (١).
ومَثَّل للسنة الفعلية: بأنهم حكموا بأن قوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ (٢) مخصوصٌ بما تواتر عندهم عن النبي ﷺ مِنْ رَجْمه المحصن، والحديث في الصحيحين (٣).
ولك أن تقول: لعل التخصيص إنما هو بالآية التي نُسخت تلاوتُها، وبقي حكمها، وهي: "الشيخ والشيخة إذا زَنَيا فارجموهما"، كما سيأتي في النسخ إن شاء الله تعالى (٤). والمراد بالشيخ والشيخة: الثَّيِّب، والثَّيِّبة.
ثم إنَّ رَجْمه ﷺ المُحْصَن ليس فعلًا، وإنما هو قول، فإنه ﵇ قال: "اذهبوا به فارجموه" (٥)، فلا يصح مثالًا للفعلية.
فرع:
يجوز تخصيص السنة المتواترة بالكتاب (٦)، وعن بعض فقهاء أصحابنا: