Skip to content

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي ٣ - عزة نفسه

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي

تاج الدين ابن السبكيتقي الدين السبكي

Printed page ١/ ١٥١
Editor's text

غالبًا بين يديه ينظر فيها، رأيتُه كتب بخطه على ترجمته، وهو عندي الآن، ما نَصُّه:

عبدَ الوهَّابِ نَظَرْتَ إلى ... وَرَمٍ بادٍ يَحْكِي سِمَنَا (١)

وشَغَافٌ بي يدعوكَ إلى ... حُسْبانِكَ في حالي حَسَنَا

يا رب اغفِرْ لابْنِي فيما ... قد خَطَّ وقال هوىً وجَنَا

والله إني في نفسي أحقرُ من أن أُنْسَب إلى غِلمان واحدٍ من المذكورين، ومَنْ أنا في الغابرين! أسأل اللهَ خاتمةً حسنةً بمنِّه وكرمه، وبمحمدٍ ﷺ. كتبه عليٌّ السبكي في يوم السبت، مُسْتَهلَّ جُمادَى الآخرة، سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة بظاهر دمشق.

هذا صورة خطِّه على حاشية كتاب "الطبقات الوسطى" لي (٢).

٣ - عزة نفسه:

يقول الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (٣)، فمنشأ العزة من الله تعالى، وهو يُعِزُّ رسولَه ﵌؛ لأنه أكرم الخلق عليه تعالى، ويعِز عباده المؤمنين على قدر إيمانهم؛ لأن لهم شرفًا وقدرًا عنده بذلك الإيمان، كلٌّ بحسب إيمانه، اللهم اجعل حظنا من الإيمان وافرًا كاملًا.