الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي
Printed page ٣/ ٨٥٨
ومن أمثلته أيضًا: أن يقول الشافعي: العمرة فرض؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (١) و (٢) ظاهر الأمر الوجوب.
فيقول المالكي: تخصيص النص بالحج والعمرة المشروع فيهما؛ لأن استعمال الإتمام في الابتداء مجاز (٣)، والتخصيص أولى من المجاز وللشافعي بعد هذا أن يقول: هذا الترجيح معارَض بأنهما قد استويا في السياق (٤)، فوجب أن يستويا في الحكم، والحج واجب إجماعًا؛ فيجب الآخر عملًا بالأصل (٥) المُسَوِّي بينهما.
قال:
(العاشر: التخصيص خير من الإضمار
؛ (لما مر) (٦)، مثل: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾) (٧).
التخصيص خيرٌ من الإضمار:
لأن التخصيص خير من المجاز لما مر (٨)، والمجاز مساوٍ للإضمار،