الطبقات الكبرى - ط الخانجي
صلّى ركعة وهم في الثانية، فذهبتُ أُوذنُهُ فنهانى، فصلّينا الرّكعة التي أدركنا وقضينا التي سَبَقَتْنا.
قال ابن سعد: فذكرتُ هذا الحديث لمحمّد بن عمر قال: كان هذا في غزوة تبوك، وكان المغيرة يحمل وضوءَ رسول الله، ﷺ، وقال النّبيّ، ﷺ، حين صلّى خَلْفَ عبد الرّحمن بن عوف: ما قبض نبيّ قطّ حتَّى يصلّى خلف رجل صالح من أمّته.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني سعيد بن مسلم بن قَماذِين (١) عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر قال: بعث رسول الله، ﷺ، عبد الرّحمن بن عوف في سبعمائة إلى دومة الجندل وذلك في شعبان سنة ستٍّ من الهجرة، فنقضَ عمامته بيده ثمّ عمّمه بعمامة سوداء فأرْخَى بين كتفيه منها، فقَدِمَ دومةَ فدعاهم إلى الإسلام فأبَوْا ثلاثًا ثمّ أسلم الأصبغ بن عمرو الكلبيّ، وكان نصرانيًّا، وكان رأسهم، فبعث عبد الرّحمن فأخبر النّبيّ، ﷺ، بذلك فكتب إليه أنْ تَزَوّج تُماضر بنت الأصبغ، فتزوّجها عبد الرّحمن وبَنَى بها وأقبل بها وهي أمّ أبى سَلَمَةَ بن عبد الرّحمن (٢).
* * *