الطبقات الكبرى - ط الخانجي
وحُميد عن أنس بن مالك أن عبد الرّحمن بن عوف قدم المدينة فآخى رسول الله، ﷺ، بينه وبين سعد بن الربيع الأنصاريّ فقال له سعد: أنا أكثر أهل المدينة مالًا فانْظُرْ شَطْرَ مالى فخُذْه. وتحتى امرأتان فانظر أيتهما أعجب إليك حتَّى أطَلّقَها لك، فقال عبد الرّحمن بن عوف: بارك الله لك في أهلك ومالك، دُلّونى على السّوق، فدلّوه على السّوق فاشترى وباع فربح فجاء بشئ من أقِطٍ وسمنٍ، ثمّ لَبِثَ ما شاء الله أن يلبث فجاء وعليه رَدْعٌ من زعفران، فقال رسول الله، ﷺ: مَهْيَمْ؟ فقال: يا رسول الله تزوّجتُ امرأة، قال: فما أصْدَقْتَها؟ قال: وَزْنَ نواة من ذهب، قال: أوْلمْ ولو بشاةٍ، قال عبد الرّحمن: فلقد رأيْتُنى ولو رفعت حَجَرًا رجوتُ أن أصيبَ تحته ذَهَبًا أو فضّةً (١).
قال: أخبرنا جرير بن عبد الحميد عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرّحمن بن أبى ليلى أن عبد الرّحمن بن عوف تزوّج امرأة من الأنصار على ثلاثين ألفًا.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني محمّد بن عبد الله عن الزّهريّ عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة قال: كان رسول الله، ﷺ، خَطّ الدّور بالمدينة فخَط لبنى زُهْرَة في ناحية من مؤخّر المسجد، فكان لعبد الرّحمن بن عوف الحُشّ، والحُشّ: (٢) نَخْلٌ صغار لا يُسْقَى.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم ويحيَى بن عبّاد قالا: أخبرنا حمّاد بن سَلَمَة قال: أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه أنّ عبد الرّحمن بن عوف قال: أشْهَدُ أنّ رسول الله أقْطَعَنى وعُمَرَ بن الخطّاب أرضَ كذا وكذا، فذهب الزّبير إلى آل عُمَرَ فاشترى منهم نصيبَهم، وقال الزّبير لعثمان: إنّ ابن عوف قال كذا وكذا، فقال: هو حائز الشهادة له وعليه.
قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدّثني أبى عن سعد بن إبراهيم وغيره من ولد إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف قالوا: قال