Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ذكر حمل مصعب لواء رسول الله، ﷺ -

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٣/ ١١٢

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن شُرَحْبِيل العَبْدريّ عن أبيه قال: حَمَلَ مُصعب بن عُمير اللواء يوم أُحُدٍ، فلمّا جال المسلمون ثَبَتَ به مصعبٌ فأقبل ابن قَميئة، وهو فارس، فضرب يده اليمنى فقطعها ومصعب يقول: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ [سورة آل عمران: ١٤٤]، الآية، وأخذ اللواءَ بيده اليسرى، وحَنا (١) عليه، فَضَرَبَ يده اليسرى فقطعها، فحنا على اللواء وضمّه بعَضُدَيْه إلى صدره وهو يقول: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ [سورة آل عمران: ١٤٤]، الآية. ثمّ حمل عليه الثالثة بالرّمح فأنفذه وانْدَقّ الرّمْح ووقع مصعب وسقط اللّواء، وابتدره رجلان من بنى عبد الدار: سُويبط بن سعد بن حَرْمَلَة وأبو الروم بن عُمير، فأخذه أبو الرّوم بن عُمير فلم يزل في يده حتَّى دخل به المدينة حين انصرف المسلمون.

قال محمد بن عمر: قال إبراهيم بن محمّد عن أبيه قال: ما نزلت هذه الآية: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ [سورة آل عمران: ١٤٤]، يومئذٍ حتَّى نزلت بعد ذلك.

قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني الزّبير بن سعد النّوْفلى عن عبد الله بن الفضل بن العبّاس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب قال: أعطى رسول الله، ﷺ، يوم أُحُدٍ مُصعب بن عُمير اللواء فقُتل مُصعب فأخذه مَلَكٌ في صورة مُصعب فجعل رسول الله، ﷺ، يقول له في آخر النّهار: تَقَدّمْ يا مُصْعَبُ، فالتفت إليه الملَكُ فقال: لستُ بمصعب، فعرف رسول الله، ﷺ، أنّه ملك أُيّد به.

قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى قال: أخبرنا عمرو بن صُهبان عن معاذ بن عبد الله عن وهب بن قَطَن عن عُبيد بن عُمير أنّ النبيّ، ﷺ، وقف على