Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٢٦ - ذكر زيد الحب

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٣/ ٤٣

قال: أخبرنا هشام بن محمّد بن السّائب الكلبيّ عن أبيه وعن شَرْقيّ بن قطاميٍّ وغيرهما قالوا: أقبلت أمّ كلثوم بنت عُقْبة بن أبي مُعَيْط، وأمّها أرْوَى بنت كُرَيز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، وأمّها أمّ حَكيم وهي البيضاء بنت عبد المطّلب بن هاشم، مهاجرةً إلى النّبيّ، ﷺ، بالمدينة فخطبها الزّبير بن العوّام وزيد بن حارثة وعبدُ الرّحمن بن عوف وعمرو بن العاص، فاستشارتْ أخاها لأمّها عثمان بن عفّان فأشار عليها أن تأتى النّبيّ، ﷺ، فأتته فأشار عليها بزيد بن حارثة فتزوّجته فولدت له زيد بن زيد ورُقَيّةَ، فهلك زيد وهو صغير، وماتت رُقيّة في حجر عثمان، وطَلّق زيدُ بن حارثة أمّ كلثوم وتزوّج دُرّة بنت أبي لهب ثمّ طلّقها وتزوّج هند بنت العوّام أخت الزّبيرَ بن العوام، ثمّ زوّجه رسولُ الله، ﷺ، أمّ أيْمَنَ حاضنة رسول الله، ﷺ، ومولاته وجعل له الجنّة، فولدت له أسامة فكان يُكنى به. وشهد زيد بدرًا وأُحُدًا واستخلفه رسول الله ﷺ، على المدينة حين خرج النّبيّ، ﷺ، إلى المريسيع، وشَهِدَ الخَندقَ والحديبية وخيبر، وكان من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله، ﷺ.

قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني محمّد بن الحسن بن أسامة عن أبي الحُوَيْرث قال: خرج زيد بن حارثة أميرَ سبع سرايا أوّلها القَرَدَةُ، فاعترض للعير فأصابوها وأفلت أبو سفيان بن حرب وأعيان القوم، وأُسر فُرات بن حَيّان العِجْلى يومئذ، وقدم بالعِير على النبيّ، ﷺ، فَخَمّسَها.

قال: أخبرنا الضّحّاك بن مَخْلَد أبو عاصم قال: أخبرنا يزيد بن أبي عُبيد عن سَلَمَة بن الأكْوَع قال: غَزَوْتُ مع رسول الله، ﷺ، سبع غزوات ومع زيد بن حارثة تسع (١) غزوات يُؤمّرُهُ رسولُ الله، ﷺ، علينا.

قال: أخبرنا محمّد بن عُبيد قال: حدّثني وائل بن داود قال: سَمعتُ البَهيّ يحدّث أن عائشة قالت: ما بعث رسول الله، ﷺ، زيدَ بن حارثة في جيش قطّ إلا أمّرَهُ عليهم ولو بقى بعده استخلفه.