الطبقات الكبرى - ط الخانجي
يحيَى بن حَبّان يقول: كان رأسَ من بالمدينة في دهره والمُقدّم عليهم في الفتوى سعيد بن المسيّب، ويقال فقيه الفقهاء.
أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا ثور بن يزيد عن مكحول قال: سعيدُ بن المسيّب عالمُ العلماء.
أخبرنا سفيان بن عُيينة عن إسماعيل بن أميّة قال: قال مكحول ما حدّثتُكم به فهو عن المسيّب والشعبيّ.
أخبرنا عبد الله بن جعفر الرّقيّ، أخبرنا أبو المليح عن ميمون بن مِهْران قال: قدمتُ المدينةَ فسألتُ عن أفقه أهلها فدُفعتُ إلى سعيد بن المسيّب فقلت له: إنّى مقتبس ولستُ بمتعنّت! فجعلتُ أسأله وجعل يُجيبنى رجلٌ عنده، فقلتُ له: كُفّ عنى فإنّى أريد أن أحفظ عن هذا الشيخ، فقال: انظروا إلى هذا الّذى يريد أن لا يحفظ عنى (١). وقد جالستُ أبا هُريرة، فلمّا قُمنا إلى الصلاة قمتُ بينه وبين سعيد، فكان من الإمام شئٌ، فلمّا انصرفنا قلتُ له: هل أنْكَرْتَ من صلاة الإمام شيئًا؟ قال: لا! قلتُ: كَمْ من إنسانٍ جالسَ أبا هُريرة وقلبه فى مكَانٍ آخر! قال: أرَأيْتَكَ ما أجبتُك فيه هل خالفنى سعيدُ بن المسيّب؟ قلتُ: لا إلا في فاطمة بنت قيس: قال سعيد: تلك امرأةٌ فَتَنَتِ النّاسَ، أو قال فَتَنَتِ النساء.
أخبرنا معن بن عيسى ومحمّد بن عمر قالا: أخبرنا مالك بن أنس قال: سُئِلَ القاسم بن محمّد عن مسألةٍ فقيل له إنّ سعيد بن المسيّب قال فيها كذا وكذا، قال معن في حديثه فقال القاسم: ذلك خيرُنا وسيّدُنا! وقال محمّد بن عمر في حديثه: ذلك سيّدُنا وعالمُنا.
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني ابن أبي ذئب عن أبي الحُويرث: أنّه شهد محمّد بن جُبير بن مُطعم يَستفتى سعيدَ بن المسيّب.
أخبرنا محمّد بن عمر، حدثنى هشام بن سعد قال: سمعتُ الزّهريّ يقول وسأله سائل عمّن أخَذَ سعيدُ بن المسيب عِلْمَهُ فقال: عن زيد بن ثابت، وجالسَ سعدَ بن أبي وقّاص وابن عبّاس وابن عمر ودخل على أزواج النّبيّ، ﷺ، عائشة وأمّ سَلَمة، وكان قد سمع من عثمان بن عفّان وعليّ وصُهيب ومحمّد بن