Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٢/ ٣١١

أخبرنا عفّان بن مسلم ووهب بن جرير بن حازم وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسيّ قالوا: أخبرنا شعبة وأخبرنا الفضل بن دُكين والحسن بن موسى قالا: أخبرنا زهير بن معاوية جميعًا عن أبي إسحاق عن مسروق قال: قدمتُ المدينةَ فسألتُ عن أصحاب النّبيّ، ﷺ، فإذا زيد بن ثابت من الراسخين في العلم.

أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني الضّحّاك بن عثمان عن بُكير بن عبد الله بن الأشجّ قال: جُلّ ما أخذ به سعيدُ بن المسيّب من القضاء وما كان يُفتى به عن زيد بن ثابت، وكان قَلّ قَضَاءٌ أوْ فتوَى جليلةٌ تَرِدُ على ابن المسيّب تُحكى لهُ عن بعض مَن هو غائب عن المدينة من أصحاب النّبيّ. ﷺ، وغيرهم إلّا قال: فأينَ زيد بن ثابت عن هذا؟ إنّ زيد بن ثابت أعلم النّاسِ بما تقدّمه من قضاء وأبصرهم بما يَرِدُ عليه ممّا لم يُسمَع فيه شئٌ، ثمّ يقول ابن المسيّب: لا أعلم لزيد بن ثابت قولًا لا يُعْمَلُ به مُجمَع عليه في الشّرق والغَرْب أو يَعْمَلُ به أهل مصر، وإنّه ليأتينا عن غيره أحاديثُ وعلمٌ ما رأيتُ أحدًا من النّاس يَعْمَلُ بها ولا من هو بين ظَهْرانيهم.

أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرة عن موسى بن مَيْسَرة عن سالم بن عبد الله قال: كنّا مع ابن عمر يومَ ماتَ زيد بن ثابت فقلتُ: مات عالمُ النّاس اليومَ! فقال ابن عمر يرحمه اللهُ: اليوم فقد كان عالم النّاس في خلافة عمر وحبرها فرّقهم عمرُ في البلدان ونهاهم أن يفتوا برأيهم وجلس زيد بن ثابت بالمدينة يُفتى أهلَ المدينة وغيرَهم من الطُّرّاء، يعني القُدّام.

أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسديّ وخلّاد بن يحيَى قالا: أخبرنا سفيان عن إسماعيل عن الشعبيّ: أنّ مروان أجلس لزيد بن ثابت رجلًا وراءَ السترِ ثمّ دعاهُ فجلس يسأله ويكتبون، فنظر إليهم زيد فقال: يا مَرْوانُ أَغَدْرًا (١)! إنّما أقول برأيي.