الطبقات الكبرى - ط الخانجي
يصلّى يَؤمّ النّاسَ: فقال أبو بكر: بَلْ يُدفن حيث تَوفّى الله نفسَه، فأُخّر الفِراش ثمّ حفر له تحتَه.
أخبرنا أبو الوليد الطّيالِسيّ، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: لما مات النّبيّ، ﷺ، قالوا أين يُدفن؟ فقال أبو بكر: في المكان الّذى مات فيه.
أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحُصين عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: لما فُرِغَ من جهاز رسول الله، ﷺ، يومَ الثلاثاء وُضع على سرير في بيته، وكان المسلمون قد اختلفوا في دفنه فقال قائلٌ: ادفنوه في مسجده، وقال قائل: ادفنوه مع أصحابه بالبقيع. قال أبو بكر: سمعتُ رسول الله، ﷺ، يقول: ما مات نبيّ إلّا دُفن حيث يُقبض: فرُفع فراش النّبيّ، ﷺ، الّذى تُوفّى عليه ثمّ حُفر له تحتَه (١).
أخبرنا محمّد بن ربيعة الكِلابى عن إبراهيم بن يزيد عن يحيَى بن بَهْماه مولى عثمان بن عفّان قال: بلغنى أن رسول الله، ﷺ، قال إنّما تُدفن الأجساد حيث تُقبض الأرواح.
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرة عن جعفر بن محمّد عن ابن أبي مُليكة قال: قال رسول الله. ﷺ: ما تَوفّى الله نبيًّا قطّ إلّا دُفن حيث تُقبض روحه.
أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا عمر بن ذرّ قال قال أبو بكر: سمعتُ خليلى يقول: ما مات نبيّ قطّ في مكان إلّا دُفن فيه. قلتُ لابن ذَرّ: ممّن سمعتَه؟ قال: سمعتُ أبا بكر بن عمر بن حفص إن شاء الله.
أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس أنّه بلغه أنّ رسول الله، ﷺ، لما تُوفّى قال ناسٌ: يُدفن عند المنبر، وقال آخرون: يُدفن بالبقيع، فجاء أبو بكر فقال: سمعت رسولَ الله، ﷺ، يقول: ما دُفن نبيّ إلّا في مكانه الّذى قَبض الله فيه نفسَه، قال: فأُخر رسول الله، ﷺ، عن المكان الّذى تُوفّى فيه فحُفر له فيه.