Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٢/ ٢٠١

أبا بكر ولكن أخوّة الإسلام ومودّته لا يبْقَيَنّ في المسجد بابٌ إلّا سُدّ إلّا باب أبي بكر (١).

أخبرنا قُتيبة بن سعيد البَلْخيّ، أخبرنَا لَيْث بن سعد عن يحيَى بن سعيد: أنّ النّبيّ، ﷺ، قال: إنّ أعظمَ النّاسِ عليّ منًّا في صُحبته وذات يده أبو بكر فأغْلِقوا هذه الأبواب الشارعة كلّها في المسجد إلّا باب أبي بكر (٢).

قال قُتيبة بن سعيد قال الليث بن سعد قال معاوية بن صالح: فقال ناس أغلقَ أبوابَنا وتركَ بابَ خليله، فقال رسول الله، ﷺ: قد بلغنى الّذي قُلتم في باب أبي بكر وإنّي أرى على باب أبي بكر نُورًا وأرى على أبوابكم ظُلْمَة (٣).

أخبرنا إسحاق بن عيسى، أخبرنا جرير بن حازم عن يَعلَى بن حَكِيم عن عِكْرِمة عن ابن عبّاس قال: خرَج رسول الله، ﷺ. فى مرضه الّذي مات فيه عاصِبًا رأسه في خِرقة فقَعَد على المنبر فحمد الله وأَثنى عليه وقال: إنّه ليسَ أحدٌ أمَنّ عليّ في نفسه وماله من أبي بكر بن أبي قُحافة، ولو كنتُ متّخذًا من النّاس خليلًا لاتّخذتُ أبا بكر خليلًا ولكن خُلّة الإسلام أفضل، سُدّوا عن كلّ خَوْخة في هذا المسجد غير خوخة أبي بكر (٤).

أخبرنا أحمد بن الحجّاج الخُراسانيّ قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك عن يونس وَمَعْمَر عن الزّهريّ، أخبرني أيّوب بن بشير الأنصاري عن بعض أصحاب رسول الله، ﷺ: أنّ رسول الله، ﷺ، خرج فاستوى على المنبر فتشهّد فلمّا مضى تشهّده كان أوّل كلام تكلّم به أن استغفَر للشّهداء الّذين قُتِلوا يومَ أُحُد ثمّ قال: إنّ عبدًا من عباد الله خُيّر بين الدنيا وبين ما عند ربّه فاختار ما عند ربّه، ففطن لها أبو بكر الصّدّيق أوّل النّاس فعرف إنّما يريد رسول الله، ﷺ، نفسَه، فبكى أبو بكر فقال له رسول الله، ﷺ: على رسْلِك يا أبا بكر! سدّوا هذه الأبواب الشوارع في المسجد إلّا باب أبي بكر فإنّي لا أعلم امرأً أفضل عندي يَدًا في الصّحابة من أبي بكر.