Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٢/ ١٦٨

قال: حجّ أبو بكر ونادى عليّ بالأذان في ذى القعدة قال فكانت الجاهليّة يحجّون في كلّ شهر من شهور السنة عامَين فوافق حجّ نبيّ الله. ﷺ، في ذى الحجّة فقال: هذا يومٌ استدار الزمان كهيئته يوم خلَق الله السماوات والأرض.

قال أبو بشر: إنّ النّاسَ لمّا تركوا الحقّ نَسَئُوا الشهور.

أخبرنا يزيد بن هارون ومَعن بن عيسى قالا: أخبرنا ابن أبي ذِئْب عن الزّهرى: أنّ رسول الله، ﷺ، بعثَ عبد الله بن حُذافة على راحلته ينهى عن صيام أيام التشريق وقال: إنّهنّ أيّام أكلٍ وشربٍ وذكرٍ لله.

قال معن في حديثه: فانتهى المسلمون عن صَومهنّ.

أخبرنا عُبيد الله بن موسى العَبْسى، أخبرنا إسرائيل عن جابر عن محمّد بن عليّ عن بُديل بن وَرْقاء قال: أمرنى رسول الله، ﷺ، أيّام التشريق أن أنادى: هذه أيّام أكلٍ وشرب فلا يصومهنّ أحد.

أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسَدى عن محمّد بن إسحاق عن حَكيم بن حَكيم عن مسعود بن الحَكَم الزُّرَقى عن أمّه قالت: لكأنّى أنظر إلى عليّ على بَغْلَة رسول الله، ﷺ، البيضاء حين وقف على شعب الأنصار وهو يقول: يا أيّها النّاس إنّها ليست بأيّام صيام إنّما هي أيّام أكل وشرب وذكرٍ.

أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسَدى عن ابن جُرَيج، أخبرني عطاء عن جابر بن عبد الله قال: أهللنا أصحاب النّبيّ بالحجّ خالصًا ليس معه غيره خالصًا وحده، فقدِمنا مكّة صُبْحَ رابعةٍ مضت من ذى الحجّة فأمرنا النّبيّ، ﷺ، أن نُحلّ ققال: أحلّوا واجعلوها عُمْرةً، فبلغه أنّا نقول لمّا لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمس أمَرَنا أن نُحلَّ فنروح إلى مِنى ومَذاكيرُنَا تقطُرُ من المَنيّ: فقام النّبيّ، ﷺ، فخطبنا فقال: قد بلَغنى الذي قُلتم، وإنّى لأبَرّكم وأتْقاكُم، ولوْلا الهَدْىُ لأحللت، ولو كنتُ استقبلت من أمرى ما استدبرتُ ما أهديتُ. قال: وقدِم عليّ من اليمن فقال له: بمَ أهللتَ؟ قال: بما أهلّ به النّبيّ: قال: فأهدِ وامكث حرامًا كما أنتَ: قال وقال له سُراقة: يا رسول الله أرأيت عُمْرَتنا هذه أهى لعامنا هذا أو للأَبَد؟ قال: بل للأبَد، قال إسماعيل هذا أو نحوه.

أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن يحيَى بن أبي إسحاق عن أنس بن مالك قال: سمعت النّبيّ، ﷺ، يقول: لبّيك عمرةً وحجًّا!