الطبقات الكبرى - ط الخانجي
سُليم فتتحفه بالشئ تصنعه له. قال أنس: وأخ لى أصغر منى يكنى أبا عُمَير، فزارنا النبيّ، ﷺ، ذات يوم فقال: يا أمّ سليم ما شأنى أرى أبا عُمَير ابنك خاثر النفس؟ فقالت: يا نبيّ الله ماتت صَعْوَةٌ له كان يلعب بها. قال: فجعل النبيّ يمسح برأسه ويقول: يا أبا عُمَيْر ما فعل النُّغَيْر (١)؟
أخبرنا عَمرو بن عاصم، أخبرنا همّام، حدّثنا إسحاق بن عبد الله عن أنس بن مالك أنّه حدّثهم قال: لم يكن رسول الله يدخل بيتًا غير بيت أمّ سليم إلّا على أزواجه، فقيل له فقال: إِنّى أرحمُها، قُتل أخوها معى.
أخبرنا عبد الله بن جعفر الرَّقى، حدّثَنا عبيد الله بن عمرو بن أيّوب، عن محمد بن سيرين، عن أمّ سليم قالت: كان رسول الله، ﷺ، يَقيل في بيتى فكنت أَبْسُط له نِطْعًا فَيَقيل عليه، فَيَعْرَق، فكنت آخذ سُكًّا فأعجنه بعرقه. قال محمد: فاستوهبتُ من أمّ سليم من ذلك السكّ فوهبتْ لى منه. قال أيّوب: فاستوهبت من محمد من ذلك السكّ فوهبتْ لى منه. قال أيّوب: فاستوهبت من محمد من ذلك السّك فوهب لى منه فإنّه عندى الآن. قال: فلمّا مات محمد حُنّط بذلك السُّكّ. قال: وكان محمد يعجبه أن يُحَنّط الميّت بالسُّكّ (٢).
أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم عن البراء بن زيد أنّ النبيّ، ﷺ، قال في بيت أمّ سليم على نطع فعرق، فاستيقظ رسول الله وأمّ سليم تمسح العرق فقال: يا أمّ سليم ما تصنعين؟ قال: فقالت: آخذ هذا للبركة التى تخرج منك (٣).
أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم عن البراء بن زيد عن أنس بن مالك أنّ النبيّ، ﷺ، دخل على أمّ سليم بيتها وفى البيت قربة معلّقة فيها ماء فتناولها فشرب من فيها وهو قائم، فأخذتها أمّ سليم فقطعت فمها فأمسكته عندها (٤).