Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٥٠٩٤ - ميمونة

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ١٠/ ٢٨٨

بمكّة وهو على ناقة له وأنا مع أبي وبيد رسول الله دِرَّةٌ كَدِرَّةِ الكتّاب فسمعت الأعراب والناس يقولون: الطبطبيّة الطبطبيّة (١). فدنا منه أى فأخذ بقدمه، فأقرّ له رسول الله، ﷺ. قالت: فما نسيت طول إصبع قدمه السبّابة على سائر أصابعه. قال: فقال له أبى: إنى شهدت جيش عِثْرَان. قال: فعرف رسول الله ذلك الجيش. فقال طارق بن المرقّع: من يعطينى رمحًا بثوابه؟ قال: فقلت: فما ثوابه؟ قال: أزوّجه أوّل بنت تكون لى. قال: فأعطيته رمحى ثمّ تركته حتى ولدت له ابنة وبلغت فأتيته فقلت: جهّز لى أهلى. قال: لا والله لا أجهّزهم (٢) حتى تجدّد لى صداقًا غير ذلك. فحلفت أن لا أفعل. فقال رسول الله، ﷺ، وَبِقَدْر (٣) أيّ النساء هى؟ قال: قد رأت القَتِير. قال: فقال لى رسول الله، ﷺ: دعها عنك لا خير لك فيها. قال: فراعنى ذلك ونظرت إليه، فقال رسول الله: لا تأثم ولا يأثم صاحبك. قالت: فقال له أبى في ذلك المقام: إنى قد نذرت أن أذبح عدّة من الغنم. قالت: لا أعلمه قال إلّا خمسين شاة على رأس بَوانة. فقال رسول الله: هل عليها من هذه الأوثان شئ؟ قال: لا. قال: فأوفِ لله بما نذرت له. قالت: فجمعها أبي فجعل ينحرها فانفلتت منه شاة فطلبها وهو يقول: اللهمّ أوف عنى نذرى، حتى أخذها فذبحها.

***