الطبقات الكبرى - ط الخانجي
أخبرنا عبد الله بن نُمَيْر، حدّثنا إسماعيل عن عامر قال: أوّل من أشار بالنعش نعش المرأة، يقول رفعه، أسماء بنت عُمَيْس حين جاءت من أرض الحبشة رأت النصارى يصنعونه ثَمّ (١).
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى مالك بن أَبِى الرِّجَال، عن عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عَمرو بن حَزْم، عن أمّ عيسى الجَزَّار (٢) عن أمّ جعفر بنت محمد بن جعفر عن جدّتها أسماء بنت عميس قالت: أصبحت في اليوم الذى أُصيب فيه جعفر وأصحابه فأتانى رسول الله، ﷺ، ولقد هنأت، يعنى دبغت، أربعين إهابًا من أدم وعَجَنت عجينى وأخذت بنيّ فغسلت وجوههم ودهنتهم، فدخل عليّ رسول الله فقال: يا أسماء أين بنو جعفر؟ فجئت بهم إليه فضمّهم وشمّهم ثمّ ذَرَفت عيناه فبكى فقلت: أى رسول الله لعلّه بلغك عن جعفر شئ. قال: نعم قُتل اليوم. قالت: فقمتُ أصيح فاجتمع إليّ النساء. قالت: فجعل رسول الله يقول: يا أسماء لا تقولى هُجْرًا ولا تَضربي صدرًا. قالت: فخرج رسول الله حتى دخل على ابنته فاطمة وهى تقول: واعمّاه! فقال رسول الله، ﷺ: على مثل جعفر فلتبك الباكية. ثمّ قال رسول الله: اصنعوا لآل جعفر طعامًا فقد شُغلوا عن أنفسهم اليوم.
أخبرنا عفّان بن مسلم، وإسحاق بن منصور قالا: حدّثنا محمد بن طلحة قال: سمعتُ الحكم بن عُيَيْنة عن عبد الله بن شدّاد بن الهاد، عن أسماء بنت عُمَيْس قالت: لما أصيب جعفر بن أبى طالب أمرنى رسول الله فقال: تسلّمى ثلاثًا