الطبقات الكبرى - ط الخانجي
وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ إلى قوله: ﴿وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [سورة الأحزاب: ٣٥].
أخبرنا محمد بن عمر عن معمر عن قَتَادَة في قوله: ﴿مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ [سورة الأحزاب: ٣٤] قال: القرآن والسّنّة.
أخبرنا محمد بن عمر عن معمر عن قتادة قال: لما ذكر أزواج النبيّ، ﷺ، قال النساء: لو كان فينا خير لذكرنا. فأنزل الله: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ﴾ الآية، إلى قوله: ﴿مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾.
أخبرنا محمد بن عمر عن الثَّوْرِى عن فِرَاس عن الشَّعْبِى عن مَسْرُوق في قوله: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [سورة الأحزاب: ٦]. قال قالت امرأة لعائشة: يا أمّه. فقالت لها عائشة: أنا أمّ رجالكم ولست أمّ نسائكم.
قال الوَاقِدِيّ: فذكرتُ ذلك لعبد الله بن موسى المَخْزُومى فقال: أخبرنى مصعب بن عبد الله بن أبي أميّة عن أمّ سَلَمَة زوج النبيّ، ﷺ، أنّها قالت: أنا أمّ الرجال منكم والنساء.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنى ابن أَبِى سَبْرَة قال: أخبرنى سليمان بن يَسَار عن عِكْرِمَة قال: الجاهليّة الأولى التى ولد فيها إبراهيم، ﷺ، وكنّ النساء يتزيّنّ ويلبسن ما لا يواريهنّ، وأمّا الآخرة فالتى ولد فيها محمد، ﷺ، وكانوا أهل ضيق في معايشهم (١) في مطعمهم ولباسهم فوعد الله نبيّه، ﷺ، أن يفتح عليه الأرض فقال: قل لنسائك إن أردنك ألا يتبرجن تبرج الجاهلية الأولى، ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [سورة الأحزاب: ٣٣، ٣٤] يقول ما يتلى في بيوتكن القرآن. فقال النساء للرجال: أسلمنا كما أسلمتم وفعلنا كما فعلتم فتُذكرون في القرآن ولا نُذْكَر! وكان النَّاس يسمَّون المسلمين فلمّا هاجروا سمّوا المؤمنين فأنزل الله: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ﴾ يعنى المطيعين والمطيعاتَ ﴿وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ﴾ شهر رمضان ﴿وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ﴾ يعنى من النساء ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ﴾