Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٤٩٦٢ - زينب

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ١٠/ ١٠٣

أخبرنا سُلَيمان بن حَرْب، أخبرنا حَمَّاد بن زيد عن أيّوب عن أبي قِلَابَة عن أنس بن مالك قال: أنا أعلم الناس بهذه الآية آية الحجاب. لمّا أُهديت زينب إلى رسول الله، ﷺ، صنع طعامًا ودعا القوم فجاءُوا ودخلوا، وزينب مع رسول الله، ﷺ، في البيت، فجعلوا يتحدّثون، فجعل رسول الله يخرج ثمّ يرجع وهم قعود. قال: فنزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [سورة الأحزاب: ٥٣] فقامَ القوم وضرب الحجاب.

أخبرنا الفَضْلُ بن دُكَيْن، حدّثنا عيسى بن طَهْمَان قال: سمعت أنس بن مالك يقول: كانت زينب بن جحش تفخر على نساء النبيّ، ﷺ، تقول: إنّ الله أنكحنى من السّماء. وفيها نزلت آية الحجاب. قال: فكان القوم في بيت النبيّ، ﷺ، ثمّ قام فجاء والقوم كما هم، ثمّ جاء والقوم كما هم فرُئى ذلك في وجهه، فنزلت آية الحجاب: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ﴾.

أخبرنا الفَضْلُ بن دُكَيْن، حدّثنا عيسى بن طَهْمَان قال: سمعتُ أنس بن مالك يقول: أطعم رسول الله، ﷺ، على زينب خبزًا ولحمًا.

أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى، أخبرنا حُمَيْد عن أنس قال: أَوْلَم رسول الله، ﷺ، إذ بنى بزينب فأشبع المسلمين خبزًا ولحمًا ثمّ خرج إلى حجر أُمّهات المؤمنين يسلّم عليهنّ ويدعو لهنّ فيسلّمن عليه ويدعون له، وكان يفعل ذلك صبيحة مبناه. فرجع وأنا معه، فلمّا انتهى إلى بيت زينب إذا رجلان في ناحية البيت قد جرى بهما الحديث، فلمّا أبصرهما رسول الله، ﷺ رجع عن بيته، فلما رأى الرجلان النبى ﷺ، انصرف عن بيته وثبا مسرعين. قال أنس: ما أدرى أنا أخبرته بخروجهما أو أخبر، فرجع حتى دخل البيت وأرخى الستر بينى وبينه، وأنزل الله آية الحجاب.

أخبرنا يعقوب بن إبراهيم الزُّهْرِيّ عن أبيه عن صالح بن كَيْسان عن ابن شِهَاب أنّ أنس بن مالك قال: أنا أعلم الناس بالحجاب. لقد كان أُبَيّ بن كعب