الطبقات الكبرى - ط الخانجي
اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ قال عارم في حديثه: فتزوّجها رسول الله، ﷺ، فما أولم رسول الله، ﷺ، على امرأة من نسائه ما أولم عليها، ذبح شاة.
أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حمّاد بن زيد عن ثابت عن أنس قال: نزلت في زينب بنت جحش: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ قال فكانت تفخر على نساء النبيّ، ﷺ، تقول: زوّجكنّ أهلكنّ وزوّجنى الله من فوق سبع سموات (١).
أخبرنا عارم بن الفضل، حدّثنا حمّاد بن زيد عن عاصم الأحول أنّ رجلًا من بنى أسد فاخر رجلًا فقال الأسدى: هل منكم امرأة زوّجها الله من فوق سبع سموات؟ يعنى زينب بنت جحش.
أخبرنا عفّان بن مسلم وعَمْرو بن عاصم الكِلَابى قالا: حدّثنا سليمان بن المُغِيرَة عن ثابت عن أنس بن مالك قال: لما انقضت عدّة زينب بنت جَحْش قال رسول الله، ﷺ، لزيد بن حارثة: ما أجد أحدًا آمن عندى أو أوثق في نفسى منك، ائْت إلى زينب فاخطبها عليّ. قال: فانطلق زيد فأتاها وهى تخمّر عجينها. فلمّا رأيتها عظمت في صدرى فلم أستطع أن أنظر إليها حين عرفت أنّ رسول الله قد ذكرها، فولّيتها ظهرى ونكصت على عقبى وقلت: يا زينب ابشرى، إنّ رسول الله يذكرك. قالت: ما أنا بصانعة شيئًا حتى أُؤَامِرَ رَبِّى. فقامت إلى مسجدها. ونزل القرآن: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ قال فجاء رسول الله فدخل عليها بغير إذن (٢).
أخبرنا سعد بن منصور، حدّثنا محمّد بن عيسى العبدى عن ثابت البنانى قَال: قلت لأنس بن مالك: كم خدمت رسول الله، ﷺ؟ قال: عشر سنين فلم يغيّر عليّ في شئ أسأت ولا أحسنت. قلت: فأخبرْنى بأعجب شئ رأيت منه في هذه العشر سنين ما هو؟ قال: لما تزوّج رسول الله، ﷺ، زينب بنت جحش وكانت تحت مولاه زيد بن حارثة قالت أمّ سليم: يا أنس إنّ رسول الله