الطبقات الكبرى - ط الخانجي
الذى زوّجها وخَطب إليه النجاشى خالد بن سعيد بن العاص بن أُميّة بن عبد شمس وذلك سنة سبعٍ من الهجرة، وكان لها يوم قدم بها المدينة بضع وثلاثون سنة.
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز عن الزُّهْرِيّ قال: وجهّزها إليه، ﷺ، النجاشيّ وبعث بها مع شُرَحبيل بن حَسَنَة (١).
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى عبد الله بن جعفر عن عبد الواحد بن أَبِى عَوْن قال: لما بلغ أبا سفيان بن حرب نكاح النبيّ، ﷺ، ابنته قال: ذلك الفَحْل لَا يُقْرَع (٢) أَنْفُه (٣).
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى أبو سهيل عن محمّد بن السائب عن أبي صالح عن ابن عبّاس في قولهم: ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً﴾ [سورة الممتحنة: ٧] قال: حين تزوّج النبيّ، ﷺ، أمّ حَبِيبة بنت أَبى سُفيان (٤).
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا محمّد بن عبد الله، عن الزُّهْرِيّ قال: لما قدم أبو سفيان بن حرب المدينة جاء إلى رسول الله، ﷺ، وهو يريد غزو مكّة فكلّمه أن يَزيد في هُدنة الحديبية فلم يُقْبِل عليه رسول الله، فقام فدخل على ابنته أمّ حَبِيبة، فلمّا ذهب ليجلس على فراش النبيّ، ﷺ، طَوَتْه دُونَه فقال: يا بنيّة أرغبتِ بهذا الفراش عنى، أم بى عنه؟ فقالت: بل هو فراش رسول الله وأنتَ امْرُؤٌ نَجسٌ مشرك. فقال: يا بُنيّة، لقد أصابك بعدى شرّ (٥).
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدّثنا أبو شهاب عن ابن أَبِى ليلى عن نافع عن صفيّة أنّ أمّ حبيبة زوج النبيّ، ﷺ، لمّا مات أبوها أبو سفيان دعت بطيب فَطَلَتْ به ذراعيها وعارضيها ثمّ قالت: إنى كنت عن هذا لغنيّة لولا أنى