الطبقات الكبرى - ط الخانجي
أيها الناس هل سمعتم ما سمعتُ؟ قالوا: نعم. قال: فوالذى نفسي بيده ما علمت بشيء ممّا كان حتى سمعتُ الذي سمعتم. المؤمنون يَدٌ على مَن سِواهم يُجير عليهم أدناهم، وقد أجرنا مَن أَجَارَت. فلمّا انصرف النبيّ، ﷺ، إلى منزله دخلت عليه زينب فسألته أن يردّ عَلَى أبي العاص ما أُخِذ منه ففعل، وأمرها أن لا يقربها، فإنّها لا تحلّ له ما دام مشركًا. ورجع أبو العاص إلى مكّة فأدّى إلى كلّ ذي حق حقّه ثمّ أسلم ورجع إلى النبيّ، ﷺ، مسلمًا مهاجرًا في المحرّم سنة سبع من الهجرة، فردّ عليه رسول الله، ﷺ، زينب بذلك النكاح الأوّل (١).
أخبرنا سعيد بن منصور، حدّثنا عبد الله بن المبارك عن مَعْمَر عن الزهرى عن أنس بن مالك قال: رأيت على زينب بنت رسول الله، ﷺ، بُرْدَ سَيْرَاء من حرير (٢).
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني يحيَى بن عبد الله بن أَبِي قَتَادة عن عبد الله بن أبي بكر بن محمّد بن عَمْرو بن حزم قال: توفّيت زَينب بنت رسول الله، ﷺ، في أوّل سنة ثمانٍ من الهجرة (٣).
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني معاوية بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جدّه قال: كانت أُمّ أيمن ممّن غسّل زينب بنت رسول الله، ﷺ، وسَودة بنت زمعة وأم سَلَمة زوج النبيّ، ﷺ.
أخبرنا أبو معاوية الضرير، حدّثنا عاصم الأحول، عن حفصة، عن أمّ عطيّة، قالت: لما ماتت زينب بنت رسول الله، ﷺ، قال النبيّ، ﷺ: اغْسِلْنَها وترًا ثلاثًا أو خَمسًا واجْعَلْن في الخامسة كافورًا أو شيئًا من كافور، وإذا غَسَلْتُنَّها فأعْلِمْنَنى. فلمّا غسلناها أعلمناه فأعطانا حَقْوه فقال: أشعِرْنَها إياه (٤).
أخبرنا يزيد بن هارون وإسحاق بن يوسف الأزرق ورَوْح بن عبادة عن هشام