Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٩/ ٣٩٢

-ﷺ، وبعثه رسول الله، ﷺ، إلى اليمن عاملًا ومعلّمًا وقُبض رسول الله، ﷺ، وهو باليمن واستُخلف أبو بكر وهو عليها على الجند، ثمّ قدم مكّة فوافى عمرَ عامئذٍ على الحجّ.

أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسديّ قال: حدّثنا سفيان الثوريّ قال: وأخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا وُهيب بن خالد جميعًا عن خالد الحذّاء عن أبى قلابة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله، ﷺ: أعْلَمُ أمّتى بالحلال والحَرام مُعَاذُ بن جَبَل.

قال محمّد بن عمر: ثمّ خرج مُعاذ إلى الشأم مجاهدًا فى سبيل الله.

أخبرنا عُبيد الله بن موسى قال: أخبرنا موسى بن عُبيدة عن أيّوب بن خالد عن عبد الله بن رافع قال: لمّا أصيب أبو عُبيدة بن الجرّاح فى طاعون عمواس استخلف مُعاذَ بن جَبَل واشتدّ الوجع فقال النّاس لمعاذ بن جبل: ادْعُ الله يَرْفَعْ عنّا هذا الرِّجْز، قال: إنّه ليس برِجْز ولكنّه دَعْوَة نبيّكم، ﷺ، وموت الصالحين قبلكم وشهادةٌ يَختَص الله بها مَنْ شاء منكم، اللهمّ أدّ آلَ مُعاذ نصيبهم الأوْفى من هذه الرّحمة، فطُعن ابناه فقال: كيف تجِدانِكما؟ قالا: يا أبانا ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (٦٠)﴾ [سورة آل عمران: ٦٠]، فقال: وأنا ستَجدانى ﴿إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ [سورة الصافات: ١٠٢]، ثمّ طُعنت امرأتاه فهلكتا، وطُعن هو فى إبهامه فجعل يَمُصّها بفيه ويقول: اللهمّ إنّها صغيرة فبارِكْ فيها فإنّك تُباركُ فى الصغير، حتّى هلك (١).

أخبرنا عُبيد الله بن موسى عن شيبان عن الأعمش عن شهر عن الحارث بن عَميرة الزبيديّ قال: إنى لجالس عند مُعاذ بن جَبَل وهو يموت فهو يُغمى عليه مرّة ويُفيق مرّة، فسمعتُه يقول عند إفاقته: اخْنُقْ خَنِقَك فَوعِزَّتك إِنى لأحِبّكَ (٢).

أخبرنا كثير بن هشام قال: حدّثنا جعفر بن بُرْقان قال: حدّثنا حبيب بن أبى مرزوق عن عطاء بن أبى رباح عن أبى مُسلم الخولانيّ قال: دخلتُ مسجد