Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٣٨٠٢ - سلمة الجرمي

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٩/ ٨٩

الفتح يقولون: انظروا فإن ظَهَرَ عليهم فهو صادق وهو نبيّ، قال: فلمّا جاءتنا وقعة الفتح بادر كلّ قوم بإسلامهم، قال: فانطلق أبي إسلام حِوَائِنَا (١) ذلك، قال: فأقام مع رسول الله، ﷺ، ما شاء الله أن يقيم، قال: ثمّ أقبل، فلمّا دنا تلقّيناه فلمّا رأيناه قال: جئتكم والله من عند رسول الله، ﷺ، حقًّا، ثمّ قال: إنّه يأمركم بكذا وينهاكم عن كذا وكذا وأن تصلوا صلاة كذا فى حين كذا وصلاة كذا فى حين كذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمّكم أكثركم قرآنًا، قال: فنظر أهل حِوَائِنا فما وجدوا أحدًا أكثر منى قرآنًا للّذى كنت أحفظه من الركبان قال: فقدّمونى بين أيديهم فكنت أصلّى بهم وأنا ابن ستّ سنين، قال: وكان عليّ بُرْدة كنت إذا سجدتُ (٢) تقلّصتْ عنى، فقالت امرأة من الحىّ: ألا تغطّون عنّا است قارئكم! قال: فكسونى قميصًا من مَعْقِد البحرين، قال: فما فرحتُ بشئ أشدّ من فرحى بذلك القميص.

قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو شهاب عن خالد الحَذّاء عن أبي قلابة عن عمرو بن سلمة الجرمىّ قال: كنت أتلقّى الركبان فيُقرئونى الآية، فكنت أؤمّ على عهد رسول الله، ﷺ.

قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسيّ قال: حدّثنا شعبة عن أيّوب قال: سمعت عَمرو بن سَلَمة قال: ذهب أبي بإسلام قومه إلى رسول الله، ﷺ، فكان فيما قال لهم: يؤمّكم أكثركم قرآنًا، قال: فكنت أصغرهم فكنت أؤمّهم، فقالت امرأة: غطّوا است قارئكم، فقطعوا لى قميصًا فما فرحت بشئ ما فرحت بذلك القميص.

قال: أخبرنا يزيد بن هارون عن عاصم عن عمرو بن سَلِمةِ قال: لمّا رجع قومى من عند رسول الله، ﷺ، قالوا إنه قال: ليؤمّكم أكثركم قراءة للقرآن، قال: فدعونى فعلّمونى الركوع والسجود، قال: فكنت أُصلّى بهم وعليّ بُردة مفتوقة فكانوا يقولون لأبي: ألا تغطّى عنّا است ابنك!