Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٣٧٥٨ - حذيم بن حنيفة التميمي

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٩/ ٧١

كثير المال على ألف بعير وأربعون من الخيل سوى أموالى في البيوت فخشيتُ أن يَفْجأَنِي الموتُ أَوْ أَمْرُ الله (١) فأردتُ أن أُوصى فأوصيتُ بمائة من الإبل من التى كنّا نسمّى المطيّبَة في الجاهليّة صدقةً على يتيمى هذا في حَجرِيَه (٢).

قال: فرأيتُ الغضب في وجه رسول الله، ﷺ، حتّى جَثَا على رُكبتيه، ثم قال: لا إله إلا الله، إنّما الصدقة خمس، فإن لا فَعَشر، فإن لا فَخَمس عَشَرة، فإن لا فعشرون، فإن لا فخمس وعشرون، فإن لا فثلاثون، فإن كثرت فأربعون (٣).

قال: فبادره حنيفة فقال: يا رسول الله إنى أنشدك الله إنّها أربعون من التى كنّا نسمّى المطيّبَة في الجاهلية، قال: فودعه حنيفة وقال النّبيّ، ﷺ: فأين يتيمك يا أبا حذيم؟ قال: هو ذاك النائم، وكان يشبه المحتلم، فقال النّبيّ، ﷺ: لَعَظُمت هذه هِرَاوَةُ (٤) يتيم!

قال: ثم إن حنيفة وبنيه قاموا إلى أباعرهم، قال: فقال حذيم: يا رسول الله إن لى بنين كثيرة منهم ذو لحى ومنهم دون ذلك، قال حنظلة: وأنا أصغرهم فَشَمِّتْ (٥) عليه يا رسول الله، فقال: ادْنُ يا غلام، فدنا منه فوضع يده على رأسه وقال: بارك الله فيك! قال الذيّال: فرأيتُ حنظلة يُؤْتَى بالرجل الوارم وجهه وبالشاة الوارم ضرعها فيَتْفُل في كفّه ثم يضعها على صُلْعَتِه، ثم يقول: بسم الله على أثر يد رسول الله، ﷺ ثم يمسح الورم فيذهب.

* * *