Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٣١٤٣ - عامر بن شراحيل

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٨/ ٣٧٠

إليّ هؤلاء هذا المسجد حتى تركوه أبغضَ إليّ من كُناسة دارى، معاشِر الصعافقة (١). فانصاع راجعًا ورجعنا.

قال: أخبرنا قبيصة بن عُقْبة قال: حدّثنا سفيان عن عبد الله بن أبي السّفر عن الشعبي قال: لقد أتى عليّ زمانٌ وما من مجلس أحَبّ إليّ أن أجلس فيه من هذا المسجد فلَكناسة اليوم أجلس عليها أحبّ إليّ من أن أجلس في هذا المسجد. قال: وكان يقول إذا مرّ عليهم: ما يقول هؤلاء الصعافقة؟ أو قال: بنو اسْتِها، شكّ قبيصة، ما قالوا لك برَأيهم فبُلْ عليه وما حدّثوك عن أصحاب محمّد، ﷺ، فخُذْ به.

قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحِمّاني قال: حدّثني أبو حنيفة قال: رأيت الشعبي يلبس الخزّ ويجالس الشعراء فسألته عن مسألة فقال: ما يقول فيها بنو استها، يعنى الموالي.

قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا سفيان، عن أبي حَصين، عن الشعبي قال: لوددتُ أنّ عطائي في بولِ حمارٍ. كم مَنْ قد قاده عطاؤه إلى النار!

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن عطيّة السراج قال: مررتُ مع الشعبي على مسجدٍ من مساجد جُهينة فقال: أشهدُ على كذا وكذا من أهل هذا المسجد من أصحاب النبيّ، ﷺ، ثلاثمائة يشربون نبيذ الدنان في العرائس.

قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا أبو إسرائيل قال: رأيت الشعبي يقضي في الزاوية التي عند باب الفيل.

قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا أبو أسامة قال: قدّمْتُ إلى الشعبي غريمًا لي عليه دراهم فقال: لئن لم تُعْطِهِ أو جاء بك مرّة أخرى لأحبسنّك ولو كنتَ ابن عبد الحميد.

قال محمد بن سعد: وكان عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطّاب والى عمر بن عبد العزيز على العراق فولّى عامرًا الشعبيّ قضاء الكوفة.