الطبقات الكبرى - ط الخانجي
قال فأتيتُ علقمة فسألته فقال: أعلم أنّك لا تصيب منهم شيئًا إلّا أصابوا منك أفضل منه.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو شهاب، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة أنّه قيل له حين مات عبد الله: لو قعدتَ فعلّمتَ السنّة. قال: أتريدون أن يوطأ عقبى؟ فقيلَ له: لو دخلتَ على الأمير فأمرته بخير، فقال: لن أصيب من دنياهم شيئًا إلّا أصابوا من ديني أفضل منه.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو شهاب، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة أنّ عبد الله قال: أمْسِكْ عليّ سورة البقرة. فلمّا قرأها قال: هل تركتُ منها شيئًا؟ فقلت: حرفًا واحدًا. قال: كذا وكذا؟ فقلت: نعم.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو شهاب، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: قال لي عبد الله: اقْرَأ. وكان علقمة حسن الصوت فقرأ، فقال عبد الله: رتّلْ فداك أبي وأمّي (١).
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا سعيد بن زَرْبِي (٢) قال: حدّثنا حمّاد عن إبراهيم عن علقمة بن قيس قال: كنتُ رجلًا قد أعطاني الله حسن صوت في القرآن فكان عبد الله يستقرئني ويقول: اقْرَأ فداك أبي وأمّي فإنّي سمعتُ النبيّ، ﷺ، يقول: حسن الصوت تزيين للقرآن (٣).
قال: أخبرنا عَبيدة بن حُمَيد قال: حدّثنا منصور، عن إبراهيم قال: كان علقمة يقرأ القرآن في ستّ وكان الأسود يقرأه في سبع.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، عن فُضيل بن عياض، عن منصور، عن إبراهيم قال: كان علقمة إذا رأى من القوم أشاشًا (٤) ذكّرهم في الأيّام.