الطبقات الكبرى - ط الخانجي
قال محمد بن عمر، وقال غير عبد الحميد بن جعفر في هذا الحديث: فكانت ضيافة رسول الله، ﷺ، تجرى على وفد عبد القيس عشرة أيّام، وكان عبد الله الأشجّ يسائل رسول الله، ﷺ، عن الفقه والقرآن، فكان رسول الله، ﷺ، يُدْنيه منه إذا جلس، وكان يأتي أُبَيّ بن كعب فيقرأ عليه، وأمر رسول الله، ﷺ، للوفد بجوائز وفضّل عليهم عبد الله الأشجّ فأعطاه اثنتي عشرة أوقيّة ونشًّا، وكان ذلك أكثر ما كان رسول الله، ﷺ، يجيز به الوفد.
قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن يونس قال: زعم عبد الرحمن بن أبي بكرة قال: قال أشجّ بني عَصَر: قال لي رسول الله، ﷺ، إنّ فيك خُلقَين يحبّهما الله، قال: قلت: ما هما؟ قال: الحلم والحياء. قلت: أقديمًا كانا أم حديثًا؟ فقال: بل قديمًا. قلت: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبّهما الله.
قال: وبلغني أنّ رسول الله، ﷺ، قال لأشجّ عبد القيس: إنّ فيك لخلقين يحبّهما الله، قال: وما هما يا رسول الله؟ قال: الحلم والحياء، قال: أشيء استفدتُه في الإسلام أو جُبِلْتُ عليه؟ فقال: بل جُبلتَ عليه. قال: الحمد لله الذي جبلني على ما يحبّ.
قال: وأمّا هشام بن محمد بن السائب الكلبي فذكر عن أبيه أنّ أشجّ عبد القيس اسمه المنذر بن الحارث بن عَمْرو بن زياد بن عَصَر بن عوف بن عمرو بن عوف بن جَذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أنْمارِ بن عمرو بن وديعة بن لُكَيْز بن أَفْصَى بن عبد القيس بن أفْصى بن دُعميّ بن جَديلة بن أسَد بن ربيعة.
قال: وأمّا عليّ بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف، وهو المَدائني، فقال: اسمه المنذر بن عائذ بن الحارث بن المنذر بن النعمان بن زياد بن عَصَر.
قال: وأخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء، عن عوف، عن الحسن قال: بلغنا أنّ رسول الله، ﷺ، قال لعائذ بن المنذر الأشجّ، قال: وقال محمد بن بِشْر العَبْدي: سأَلتُ شيخنا البَخْتَرِي (١) عن اسم الأشجّ فقال: اسمه المنذر بن عائذ.