Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ١٨٩٠ - الزهرى

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٧/ ٤٣٠

فجاء قبيصة فأخبروه الخبر، فنسبنى فانتسبت، وسألنى عن سعيد بن المسيّب ونظرائه فأخبرته. قال: فقال: أنا أُدْخِلُك على أمير المؤمنين، فصلى الصبح، ثم انصرف فتبعته، فدخل على عبد الملك بن مروان، وجلستُ على الباب ساعة حتى ارتفعت الشمس، ثم خرج فقال: أين هذا المديني القرشي؟ قال: قلت: هأنذا، قال: فقمت فدخلت معه على أمير المؤمنين، قال: فأجد بين يديه المصحف قد أطبقه وأمر به يُرفع وليس عنده غير قَبيصة جالس فسلمت عليه بالخلافة. فقال: من أنت؟ قلت: محمد بن مسلم بن عُبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زُهرة. فقال: أوَّه، قوم نَعَّارُون (١) في الفتن.

قال: وكان مسلم بن عُبيد الله مع ابن الزُّبَيْر (٢)، ثم قال: ما عندك في أمهات الأولاد؟ فأخبرته. فقلت حدّثنى سعيد بن المسيّب، فقال: كيف سعيد وكيف حاله؟ فأخبرته. ثم قلت: وحدّثنى أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فسأل عنه، قلت: وحدّثنى عُروة بن الزُّبَيْر، فسأل عنه. قلت: وحدّثنى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، فسأل عنه. ثم حدّثته الحديث في أمهات الأولاد عن عمر بن الخطّاب.

قال: فالتفتَ إلى قَبِيصَةَ بن ذُؤَيب، فقال: هذا يُكتب به إلى الآفاق.

قال: فقلت لا أجده أخلى منه الساعة ولعلّى لا أدخل بعد هذه المرة، فقلتُ: إن رأى أميرُ المؤمنين أن يَصِلَ رحمى، وأن يفرض لي فرائض أهل بيتى - فإنى رجل مُقطع لا ديوان [لي] (٣) - فعل. فقال: إِيهًا الآن! امض لشأنك.

قال: فخرجتُ والله مؤيسًا من كل شيء خرجتُ له، وأَنا والله حينئذٍ مُقلٌّ مُرْمِلٌ، فجلست حتى خرَج قَبيصة فأقبل علىَّ لائمًا لي فقال: ما حملكَ على ما صنعتَ من غير أمرى ألا استشرتنى؟ قلتُ: ظننتُ والله أن لا أعود إليه بعد